الرئيسية / الخطب والمحاضرات/ الخطب /القول السموع في الاستغناء بالمشروع عن الممنوع ـ خطبة الجمعةـ 6 رجب 1447هـ
القول السموع في الاستغناء بالمشروع عن الممنوع ـ خطبة الجمعةـ 6 رجب 1447هـ 2025-12-26 18:22:13


خطبة جمعة بعنوان القول المسموع في الاستغناء بالمشروع عن الممنوع 



لشيخنا المبارك أبي بكر الحمادي حفظه الله ورعاه 


سجلت بتاريخ ٦ رجب ١٤٤٧ه‍


إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .

يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ}[التوبة:36].

وهذه الأشهر الحرم ثلاث متوالية وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، والرابع رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، كما قال ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام في الصحيحين من حديث أبي بكرة رضي الله عنه. فهذه هي الأشهر الحرم وهي أربعة أشهر، ومن هذه الأشهر الحرم الشهر الذي نحن فيه وهو شهر رجب، نهانا الله سبحانه وتعالى أن نظلم فيهن أنفسنا: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} أي بمعصية الله عز وجل، فإن المعاصي في الأشهر الحرم أعظم من غيرها من أشهر العام، ولهذا خصها الله سبحانه وتعالى بالنهي:{فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} ونحن في هذا الشهر في شهر رجب شهر من الأشهر الحرم، بين جمادى وشعبان كما أخبرنا بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام في قوله: "ورجب مضر بين جمادى وشعبان" وهذا الشهر من الأشهر الحرم، وظلم النفس في هذا الشهر وفي الأشهر الحرم أعظم من غيرها، ومن ظلم الإنسان لنفسه البدع والأهواء، فإن البدع والمحدثات من أعظم الظلم بعد الإشراك بالله عز وجل وبعد الكفر بالله سبحانه وتعالى، وكان نبينا عليه الصلاة والسلام في خطبه يقول: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها". فهي شر الأمور، كما جاء ذلك في مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وشر الأمور محدثاتها فهي شر الأمور، فالواجب على العبد أن يبتعد عن البدع والأهواء ولا سيما في هذه الأشهر الحرم، أكثر الناس في هذا الشهر من البدع والأهواء، بدع في العبادات، بدع في الصيام، بدع في الصلاة، بدع في غير ذلك، فجعلوا هذا الشهر موسماً للبدع والعياذ بالله، والبدع كما عرفنا من شر الأمور: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}. هنالك من الناس من يشد رحله في شهر رجب إلى مسجد الجند أو إلى غيره من المساجد يبتغي فيما يزعم الأجر والثواب من الله عز وجل، الأجر والثواب يناله العبد بطاعة الله عز وجل، يناله العبد بشرع الله سبحانه وتعالى، يناله العبد بتقوى الله عز وجل، ينال العبد الأجر والثواب بمتابعة رسول الله عليه الصلاة والسلام: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. ولم يأمرنا نبينا عليه الصلاة والسلام بذلك:{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، ولم يكن هذا من فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى نتأسى به.


عباد الله: إن في المشروع غنية عن الممنوع، إن أردت الخير ففي المشروع ما يغنيك عن الممنوع. إن كانت عندك رغبة في شد الرحال والسفر والانتقال من موضع إلى موضع فهنالك ما هو مشروع فاحرص عليه، في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا وهو المسجد النبوي، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى". فتشد الرحال إلى هذه الثلاثة المساجد، فإن كان عندك شيء من النشاط والقوة تريد أن تسافر من موضع إلى موضع فاحرص على المشروع وابتعد عن الممنوع، احرص على هذه المساجد التي بناها أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، إن قلت إن مسجد معاذ بناه معاذ رضي الله عنها إن قلت ذلك فيقال لك مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام بناه رسول الله عليه الصلاة والسلام إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين، سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، المسجد الحرام بناه الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبناه أيضاً معه ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام:{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)}[البقرة:127،128]

إن أردت الأجر والثواب فإن الصلاة في المسجد الحرام بـمئة ألف صلاة، وفي المسجد النبوي بـألف صلاة كما جاء ذلك في المسند وعند ابن ماجة وعند غيرهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: "صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة مما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة". الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، أكثر من مئتين واثنين وثمانين سنة، إذا صليت صلاة الظهر مثلاً في المسجد الحرام فكأنك صليت أكثر من مئتين واثنين وثمانين سنة تلك الصلاة التي صليتها، أجر عظيم وثواب كبير، في المشروع غنية عن الممنوع، بل فضل الله سبحانه وتعالى واسع، فمن كان يريد الخير فهذا بابه، باب الخير مفتوح للطالبين وللراغبين، هنالك من الناس من يحرص على صيام محدث في شهر رجب، هناك من يصوم جميع الشهر، وهنالك من يصوم بعض الشهر، إذا كنت تريد الخير فإن في المشروع ما يغنيك عن الممنوع، كان نبينا عليه الصلاة والسلام يصوم أكثر شعبان، جاء ذلك في الصحيحين، وجاء في رواية عند الإمام مسلم من حديث عائشة قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً". وفي المسند وعند النسائي من حديث أسامة قال للنبي عليه الصلاة والسلام ما رأيتك في شهر من الشهور تصوم ما تصوم في شعبان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وشهر ترفع فيه الأعمال الصالحة إلى الله عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم". إن كانت عندك رغبة في الصيام فصم شهر الله المحرم، جاء في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، هذا شهر محرم من الأربعة الحرم حث النبي عليه الصلاة والسلام على صيامه، إن كان عندك شيء من النشاط والقوة والرغبة في الصيام فاتجه إلى الصيام المشروع ففي المشروع ما يغنيك عن الممنوع يا عبد الله، لكن الشيطان يزين للناس الأهواء والبدع ويثقل في نفوسهم السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


معاشر المسلمين: هنالك من الناس من عنده رغبة في الحج ورغبة في العمرة، وبعض الجهال يعتقد أن صلاة الجمعة في مسجد الجند في شهر رجب أن ذلك بمثابة الحج ويقولون : هو حج المساكين، ما في حج مساكين وحج فقراء، هو حج واحد إلى بيت الله الحرام:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97]. وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة:158].

فحج الفقراء والمساكين إلى بيت الله الحرام، لكن إن كانت عندك رغبة في أجر الحج والعمرة وأنت غير قادر على الحج والعمرة وتريد ثواب الحج والعمرة فإن في المشروع ما يغنيك عن الممنوع، جاء عند الترمذي وعند غيره من حديث أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صلى الغداة أي صلاة الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة.

وجاء عند الطبراني في معجمه الكبير وفي مسند الشاميين وفي مستدرك الحاكم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته. الذي يغدو إلى بيوت الله عز وجل إما يريد إما أن يتعلم الخير أو أن يعلم الخير كان له كأجر حاج تاما حجته، هكذا يقول نبينا عليه الصلاة والسلام.

وجاء عند الإمام أحمد وعند أبي داود من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من تطهر في بيته ثم ذهب إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن غدا لصلاة السبحة أي سبحة الضحى فأجره كأجر المعتمر". هكذا يقول نبينا عليه الصلاة والسلام. في المشروع ما يغنيك عن الممنوع، احرص على هذه الخيرات التي حث عليها نبيك عليه الصلاة والسلام تنال الأجر من الله عز وجل وتنال الثواب الكبير من رب العالمين سبحانه وتعالى، وهنالك من الناس من يعتقد فضيلة العمرة في شهر رجب، وما اعتمر النبي عليه الصلاة والسلام في رجب قط، وكل عمر النبي عليه الصلاة والسلام كانت في ذي القعدة، فلم يعتمر النبي عليه الصلاة والسلام في رجب، والعمرة المستحبة والمرغب فيها هي العمرة في شهر رمضان وإن كانت مع الحج فهي في أشهر الحج، جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة، وفي رواية تعدل حجة معي". في المشروع ما يغنيك عن الممنوع، تريد العمرة في وقت فاضل فاحرص على العمرة في شهر رمضان، في المشروع ما يغنيك عن الممنوع يا عبد الله فاحرص على المشروع وابتعد عن الممنوع تنال الأجر والثواب من رب العالمين سبحانه وتعالى.


وهنالك من الناس من يخصص شهر رجب للذبح ويسمونه الرجبية، يذبحون ويخصصون شهر رجب بذلك ويسمون ذلك الرجبية، جاء في المسند وفي السنن من حديث نبيشة الهذلي رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في شهر رجب أي يذبحون ذبيحة في شهر رجب في الجاهلية فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "اذبحوا لله في أي شهر، وبروا الله عز وجل وأطعموا"، أي لا تخصوا شهر رجب بذلك، اذبحوا لله عز وجل في أي شهر من شهور السنة ولا تخصوا رجباً بذلك، فهكذا ينبغي للعبد أن يحرص على الخير في كل وقت، ويحرص على الخير أيضاً في الأوقات الفاضلة التي حث عليها نبينا عليه الصلاة والسلام، تعظيم شهر رجب من أمور الجاهلية، تعظيم شهر رجب وتخصيص شهر رجب بشيء من العمل من أمور الجاهلية، جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن خرشة بن الحر رحمة الله عليه قال: رأيت عمر بن الخطاب يضرب على أيدي الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان أي في جفان الطعام ويأكلون ويقول: هذا شهر كانت تعظمه الجاهلية.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا والمسلمين كل سوء ومكروه، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية:



الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)}[الجاثية:18].

ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، ومن هؤلاء اليهود والنصارى، لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، وفي حديث عبد الله بن عمر في المسند وعند أبي داود قال عليه الصلاة والسلام: "ومن تشبه بقوم فهو منهم".

كثير من الناس في أوائل السنة الميلادية يهنئ بعضهم بعضاً بالسنة الميلادية، وهذه التهنئة تهنئة بعيد من أعياد النصارى، فالسنة الميلادية والتاريخ الميلادي منشؤه من جهة النصارى، يزعمون أن ذلك هو ميلاد تاريخ ميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام. والله يقول:{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18)}[الجاثية:18].

ومن تشبه بقوم، يقول عليه الصلاة والسلام فهو منهم". وأول السنة الميلادية عيد من أعياد النصارى، والتهنئة بأعياد النصارى من الأمور العظيمة، فإن أعياد الكافرين من أخص شعائر الكفر كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في "اقتضاء الصراط المستقيم". فالتهنئة بأعيادهم تهنئة بأخص شعائر الكفر والعياذ بالله، فلا يجوز للمسلم أن يهنئ بعيد من أعياد الكافرين، وتهنئة الكافر بعيد من أعياده ذكر العلامة ابن القيم رحمة الله عليه في "أحكام أهل الذمة" أنه أعظم إثماً وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمور، ومن التهنئة بقتل النفس المحرمة، ومن التهنئة بارتكاب الفروج المحرمة، وأن ذلك شبيه بتهنئتهم بعبادة الصليب، فلا يهنئ المسلم كافراً بعيد من أعياده، وهكذا لا يهنئ المسلم أخاه المسلم بعيد من أعياد الكافرين، فإن هذا لا يجوز، فينبغي للمسلم أن يتقي الله عز وجل، وأن يبتعد عن تقليد اليهود والنصارى، وأن يعتز المسلم بدينه، يعتز المسلم بدينه، ويعتز المسلم بتاريخه، وتاريخنا هو التاريخ الهجري، تاريخ الإسلام هو التاريخ الهجري ما هو التاريخ الميلادي، يعتز المسلم بتاريخه ولا أعني أن يهنئ الإنسان بعضه بعضاً بالتاريخ الهجري فإن هذا لم يرد لا هذا ولا هذا، غير أن التهنئة بالتاريخ الميلادي أمره أعظم وشره أكبر، فليتق العبد ربه سبحانه وتعالى، وليراقب ربه سبحانه وتعالى.


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا برحمته إنه هو الغفور الرحيم، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها، دقها وجلها، وأولها وآخرها، وعلانيتها وسرها، اللهم اهدنا إلى الصراط المستقيم، واجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم عافنا واعف عنا، اللهم عافنا واعف عنا، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، اللهم يسر على المعسرين واقض الدين عن المدينين وعاف مبتلى المسلمين واشف مرضاهم وارحم موتاهم، إنك أنت الغفور الرحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.


فرغها أبو عبد الله زياد المليكي حفظه الله


جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للشيخ أبي بكر الحمادي