الرئيسية / الخطب والمحاضرات/ الخطب /نيل المكرمات عند الحرص على العبادة في أوقات وأماكن الغفلات-خطبة الجمعة- 4 شعبان 1447هـ
نيل المكرمات عند الحرص على العبادة في أوقات وأماكن الغفلات-خطبة الجمعة- 4 شعبان 1447هـ 2026-01-24 10:19:53


خطبة جمعة بعنوان نيل المكرمات عند الحرص على العبادة في أوقات وأماكن الغفلات 



لشيخنا المبارك أبي بكر الحمادي حفظه الله ورعاه 


سجلت بتاريخ ٤ شعبان ١٤٤٧ه‍


إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .


{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].


أما بعد :  فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.


يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم لنبيه عليه الصلاة والسلام:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}[الحجر: 99].

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين: أي حتى يأتيك الموت، واليقين هو الموت، فالواجب على العبد أن يعبد ربه سبحانه وتعالى حتى يفارق هذه الحياة، فإن الله سبحانه وتعالى ما خلقنا إلا لعبادته :{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)} [الذاريات: 56 - 58].

فالواجب علينا أن نعبد الله سبحانه وتعالى في جميع أوقاتنا، وفي طول عمرنا حتى يأتينا الموت، ولهذا خلقنا ربنا سبحانه وتعالى كما ذكرنا في الآية التي تلوناها آنفا.


واعلموا معاشر المسلمين : أن هنالك أوقاتا تكون العبادة فيها أوكد، وهنالك أماكن يتوكد فيها نوع من العبادات، فهناك أزمان تتأكد فيها العبادات، وهكذا أماكن تتأكد فيها العبادات؛ لأن تلك الأزمان وتلك الأماكن يكثر فيها الغفلة، فمن كان من أهل اليقظة في وقت غفلة الناس فله شأن عظيم عند ربه سبحانه وتعالى، فليتحر العبد هذه الأوقات وتلك الأماكن التي يكثر فيها الغفلة ولا يكون من جملة الغافلين، وإنما يكون من الذاكرين العابدين لربه عز وجل فيها.


ومن جملة هذه الأوقات أول وقت في النهار وهو وقت الفجر، فهذا الوقت يغفل عنه كثير من الناس، فكثير من الناس في نومهم يستغرقون هذا الوقت في النوم ويضيعون ما افترض الله سبحانه وتعالى عليهم، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. ، وهذا يدل على أن فيهما الأجر العظيم من الله عز وجل، فإن وقت الفجر وقت غفلة لا يستيقظ لأداء صلاة الفجر إلا من كان مؤمنا صادقاً في إيمانه، يريد الله سبحانه والدار الآخرة، يريد رضوان الله عز وجل، فهذا وقت من أوقات الغفلة فكن من العابدين لله عز وجل في هذا الوقت ينالك الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه وتعالى، وقبل هذا الوقت هو وقت السحر في حق المتنفلين لله عز وجل بالصلوات وفي حق المستغفرين لرب العالمين سبحانه وتعالى، فوقت السحر أيضا وقت غفلة يغفل عنه كثير من الناس والناس في نوم مستغرق في ذلك الوقت، فمن كان مصليا ذاكراً لله عز وجل كان له المقام العظيم عند رب العالمين سبحانه:{تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)}[السجدة: 16 - 17]. فهؤلاء استغلوا هذا الوقت من أوقات الغفلة في طاعة الله عز وجل، فكن في هذا الوقت من المصلين، وكن من المستغفرين والداعين لرب العالمين سبحانه، في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل". وفي مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال عليه الصلاة والسلام: "من خاف أن لا يقوم في آخر الليل فليوتر في أوله، ومن طمع أن يقوم في آخره فليوتر في آخره ، فإن ذلك الوقت مشهود -أي تشهده الملائكة- وهو أفضل». فالأفضل أن يوتر الإنسان في آخر الليل في ذلك الوقت الذي هو من أوقات الغفلات يغفل عنه كثير من الناس، فمن أحيا ذلك الوقت بذكر الله عز وجل من صلاة ومن قراءة للقرآن ومن استغفار لله عز وجل نال الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه وتعالى.


وهكذا من جملة أوقات الغفلات التي يغفل عنها كثير من الناس الوقت الذي بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، فهذا وقت من الأوقات المباركة الذي يغفل عنه كثير من الناس، فكن من الذاكرين لله عز وجل في هذا الوقت ولا سيما أذكار الصباح، فاذكر الله عز وجل من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وسواء كنت ذاكراً في مسجدك أو كنت ذاكراً في بيتك أو كنت ذاكرا في أي موضع من المواضع فلا تغفل عن هذا الوقت المبارك، وحافظ على أذكار الصباح في هذا الوقت المبارك واذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، فهذا وقت غفلة فلا تكن من الغافلين وكن من الذاكرين لله عز وجل في أوقات الغفلات تنال الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه وتعالى، جاء في مسلم عن أبي وائل رحمة الله عليه قال :" غدونا إلى عبد الله بن مسعود ذات يوم بعد أن صلينا صلاة الغداة -أي بعد أن صلينا صلاة الفجر- فسلمنا عليه بالباب -أي باب منزله- فأذن لنا -أي بالدخول- قال فمكثنا هنية -أي وقتا يسيرا- ثم خرجت الجارية -أي البنت الصغيرة- فقالت لما لم تدخلوا؟ أي وقد أذن لكم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؟ قال: فدخلنا، فقال عبد الله بن مسعود ما منعكم أن تدخلوا وقد أُذن لكم؟ فقالوا : لا غير أننا ظننا أن هنالك من هو نائم من أهل البيت -أي في هذا الوقت بعد صلاة الفجر من هو نائم من أهل البيت- قال أظننتم بآل ابن أم عبد الغفلة؟ يريد نفسه، وكان مشهوراً بابن أم عبد وهي أمه رضي الله عنها ورضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين، ثم قعد عبد الله بن مسعود يسبح الله عز وجل حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال للجارية انظري هل طلعت الشمس؟ فإذا بالشمس لم تطلع بعد، فبقي يسبح الله عز وجل حتى ظن أنها قد طلعت فأرسل الجارية فإذا بالشمس قد طلعت، فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا ولم يهلكنا بذنوبنا.

الشاهد من هذا أن هذا الوقت يغفل عنه كثير من الناس ومن ضيعه فإنه من الغافلين، فكن فيه من الذاكرين لله عز وجل فهو وقت غفلة يغفل عنه كثير من الناس، فكن ذاكراً في أوقات الغفلات تنال الأجور العظيمات من رب العالمين سبحانه وتعالى.


وهكذا أيضا ما بين مغرب وعشاء وقت يغفل عنه كثير من الناس وينشغلون بأمور دنياهم وبالقيل والقال والتجوال في الطرقات والأسواق وغير ذلك، وهو من الأوقات المباركة يغفل عنه كثير من الناس، فإذا أديت صلاة المغرب فاقعد في بيوت الله عز وجل ذاكراً لله عز وجل، قارئا للقرآن، أو متعلما لما تحتاج إليه من العلم النافع تنال الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه، جاء في المسند وعند ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :" صلى بنا النبي عليه الصلاة والسلام صلاة المغرب، فخرج من خرج وعقب من عقب -أي مكث من مكث في المسجد- فجاء النبي عليه الصلاة والسلام مسرعا، أو فخرج النبي عليه الصلاة والسلام مسرعاً قد حفزه النفس، قد كشف عن ركبتيه أو حسر عن ركبتيه ويقول: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة.

يباهي بكم الملائكة لأنهم استغلوا هذا الوقت بين مغرب وعشاء في بيوت الله عز وجل في وقت يغفل عنه كثير من الناس، ومن كان ذاكراً لله عز وجل في أوقات الغفلات فإنه له الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه. ومن هذا أيضا صلاة العشاء، جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أخر بنا النبي عليه الصلاة والسلام صلاة العشاء، ثم خرج إلينا فقال أبشروا إن من نعمة الله عليكم أنه لا يصلي هذه الساعة أحد غيركم.

فبشرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالخير لأنهم انفردوا بالصلاة في وقت الناس فيه في غفلة، ليس هناك من هو في الأرض يصلي لله عز وجل في ذلك الوقت إلا أولئك القوم رضي الله عنهم أجمعين، فبشرهم النبي عليه الصلاة والسلام بأنهم من أهل اليقظة والذكر والعبادة في وقت قد غفل عنه كثير من الناس، أبشروا فإن من نعمة الله عليكم أنه ليس هناك أحد يصلي في هذا الوقت غيركم، هكذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام، وهكذا من هذا الباب ما روى أبو داود في سننه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجب الله سبحانه وتعالى من راعي غنم برأس جبل يؤذن ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، أذن وأقام وصلى يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة".

هو في موضع لا يعبد الله عز وجل فيه أحد من البشر، ما الذي دعاه إلى عبادة الله عز وجل على رأس جبل ومعه الغنم؟ لم يعبد الله سبحانه وتعالى رياء وسمعة ليس هناك من يراه من البشر، إنما فعل ذلك خوفا من الله عز وجل ومراقبة لله، فكان من العباد لله عز وجل ومن الذاكرين في مكان غفلة، فغفر الله سبحانه وتعالى له وتعجب الله من حاله وقال لملائكته:" انظروا إلى هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت له وأدخلته الجنة.


فيا عبد الله: كن من أهل اليقظة إذا كان الناس في غفلة، وكن من الذاكرين العابدين لله عز وجل إذا كان الناس في غفلة، ولا تكن من الغافلين، ولا تغفل مع الغافلين فتكون من الخاسرين، وإنما كن متيقظا وإن غفل الناس، وكن ذاكرا وإن غفل الناس، وكن عابداً لله عز وجل وإن غفل الناس، وكل عبد يجازيه الله سبحانه وتعالى بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يرحمنا برحمته إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية:



الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: معاشر المسلمين روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" العبادة في الهرج كهجرة إلي". والهرج المراد بها الفتن واختلاط أمور الناس، فإذا هاجت الفتن في أوساط الناس فإنهم ينشغلون بها عن ذكر الله وعن عبادته، فمن ترك ما انشغل به الناس من الفتن وأقبل على عبادة الله وعلى طاعته وعلى ذكره فإنه كالمهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان عابداً لله في وقت غفلة، ومن عبد الله في وقت غفلة الناس فإن له الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه وتعالى، "العبادة في الهرج كهجرة إلي" وجاء عند الترمذي وابن ماجة في الحديث الذي يحسنه بعض العلماء وهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال عليه الصلاة والسلام:" من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا الله عنه ألف ألف سيئة، ورفع الله له ألف ألف درجة. والف ألف على حساب الناس في هذه الأزمان هو ما يسمونه بالمليون، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا الله عنه ألف ألف سيئة ورفع الله له ألف ألف درجة، وذلك أن الأسواق من أماكن الغفلات، الناس في غفلة في السوق ملتهون ببيعهم وشرائهم لا يذكر الله عز وجل في السوق إلا القلة من الناس، فهو مكان غفلة فمن كان من الذاكرين لله عز وجل في ذلك الموضع الذي تكثر فيه الغفلة فإنه له الأجر العظيم من رب العالمين سبحانه وفضل الله واسع، ونحن في هذا الشهر في شهر شعبان شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، فهو من أشهر الغفلة التي يغفل عنها كثير من الناس، وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يحرص على صيام أكثر هذا الشهر من أجل هذا الأمر، جاء في المسند وعند النسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام : لم أراك في شهر من الأشهر تصوم ما تصوم في هذا الشهر، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:" هذا شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وشهر ترفع فيه الأعمال الصالحة فأحب أن يرفع الله عملي وأنا صائم".

فاستغل النبي عليه الصلاة والسلام هذا الشهر بالصيام وكان يصوم شعبان كله إلا قليلا كما جاء ذلك في حديث عائشة من أجل هذا الأمر أو من أجل هذين الأمرين، الأمر الأول أنه شهر يغفل عنه الناس فحرص النبي عليه الصلاة والسلام أن لا يكون مع الغافلين، وأن لا يكون من الغافلين، وشهر ترفع فيه الأعمال الصالحة فأحب عليه الصلاة والسلام أن يرفع عمله وهو صائم، فاحرصوا على الخيرات في جميع أوقاتكم، واحرصوا على الأعمال الصالحات في جميع أوقاتكم وأعمالكم ولا سيما في أوقات الغفلات وفي أماكن الغفلات وفي أزمان الغفلات، فإن هذا أعظم لأجوركم كما دلت عليه هذه الأدلة التي ذكرناها ودل على ذلك غير ما ذكرنا من الأدلة الواردة في الشريعة في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا برحمته وأن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، اللهم ارحمنا برحمتك، اللهم ارحمنا برحمتك، اللهم ارحمنا برحمتك يا غفور يا رحيم، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها وأولها وآخرها وعلانيتها وسرها، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.


فرغها أبو عبد الله زياد المليكي حفظه الله


جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للشيخ أبي بكر الحمادي