منثور الكلام والجمل في الحث على إستقبال رمضان بحسن العمل 18 شعبان 1447هـ 2026-02-07 07:45:36
خطبة جمعة بعنوان منثور الكلام والجمل في الحث على استقبال رمضان بحسن العمل
لشيخنا المبارك أبي بكر الحمادي حفظه الله ورعاه
سجلت بتاريخ ١٨ شعبان ١٤٤٧ه
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.
يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)}[ ق: 18].
فجميع الأقوال محصية وجميع الأعمال محصية،{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}[الإنفطار:10،12].
قد أحصى الله سبحانه وتعالى أقوالنا، وقد أحصى الله سبحانه وتعالى أعمالنا، وكل ذلك مسطور مكتوب،{هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29)}[الجاثية:29].
قال تعالى:{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)}[الزخرف:79،80].
قال تعالى:{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14)}[الإسراء:13،14].
قال:{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ (53)}[القمر:52،53].
قال تعالى:{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)}[الكهف:49].
وقال الله عز وجل:{أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ}[المجادلة:6].
فأعمالنا محصية أقوالنا محصية أفعالنا محصية كل ذلك مكتوب مدون مسطور، وقد جعل الله سبحانه وتعالى ملائكة كراما يكتبون أعمال العباد، يكتبون أقوالهم، ويكتبون أفعالهم ولا يفوتهم شيء حتى الهم من همَّ بقلبه بحسنة أو سيئة كل ذلك مدون ومكتوب، وأعمال العباد تُرفع إلى رب العالمين سبحانه وتعالى وتُعرَض على رب العالمين سبحانه وتعالى عرضًا يوميًا وعرضًا أسبوعيًا وعرضًا سنويًا وعرضًا عمريًا، فتُعرض أعمال العباد على الله سبحانه وتعالى عرضًا يوميًا في كل يومٍ وليلة يطلع عليها رب العالمين سبحانه وتعالى وهو العليم، جاء في مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لا يَنامُ، ولا يَنْبَغِي له أنْ يَنامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهارِ، وعَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ ما انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُهُ مِن خَلْقِهِ.
فأخبر نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث العظيم بأن الله سبحانه وتعالى لا ينام منزه عن النوم ولا ينبغي له أن ينام، لا تأخذه سنة ولا نوم، وأنه سبحانه وتعالى يرفع القسط ويخفضه وهو العدل ، وأن الله سبحانه وتعالى ترفع إليه الأعمال يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، فتعرض الأعمال على الله سبحانه وتعالى عرضاً يوماً في كل يوم وفي كل ليلة، ويطلع على ذلك رب العالمين سبحانه وتعالى، وأخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام أن حجاب ربنا النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه أي بهاء وجهه وعظمة وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه،و بصر الله عز وجل قد أحاط بكل شيء، ليس هنالك ما يفوت الله سبحانه وتعالى في النظر ولا في غيره، فهذا هو العرض اليومي، وهناك عرض أسبوعي فتُعرض الأعمال على الله سبحانه وتعالى في كل إثنين وخميس كما جاء في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" تُرفعُ الأعمال أو تُعرَضَ الأعمال على الله عز وجل في كل يوم خميس وإثنين فيغفِر الله في ذلك اليوم لكل إمرئٍ إلا إمرأً يُشركُ بالله عز وجل أو بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله سبحانه وتعالى أنظروا هذين حتى يصطلِحَا. أي أخروا أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا، فبين لنا نبينا عليه الصلاة والسلام أن هنالك عرضٌ ورفعٌ أسبوعي لأعمال العباد في كل يوم إثنين وخميس تُرفع الأعمال إلى الله عز وجل، وتُعرض الصحف التي فيها أعمال العباد على رب العالمين سبحانه وتعالى فيغفر الله سبحانه وتعالى لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا من كان بينه وبين أخيه المسلم شحناء وبغضاء فإنه يؤخر ويرجأ، فيقول الله عز وجل أنظروا هذين حتى يصطلحا، وهناك عرض سنوي لأعمال العباد فتُرفع أعمالُ العباد وتُعرَض على الله عز وجل في كل عام، وذلك يكون في هذا الشهر الذي نحن فيه وهو شهر شعبان، جاء في المُسند وعند النسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام: لم أركَ تصوم في شهرٍ من الشهور ما تصوم في شعبان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : ذلك شهرٌ يغفلُ عنه الناس بين رجبٍ ورمضان وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ الصالحة إلى الله عز وجل فأحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم .
إذن ترفع الأعمال إلى الله عز وجل في هذا الشهر شهر شعبان، ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يصوم هذا الشهر الذي ترفع فيه الأعمال، يصوم الاثنين والخميس أيضا لأن الأعمال ترفع في يومي الاثنين والخميس.
وهنالك رفعٌ للأعمال عمري وهذا عند ختام العمر، إذا مات العبد وانتقل إلى الدار الآخرة فإن صحفه تُطوى، تُطوى الصحف التي كانت الملائكة تكتب فيه عمل ذلك العبد، فتطوِي الملائكة صحف الأعمال وتُرفع الصحف إلى رب العالمين سبحانه وتعالى حتى يكون البعث والنشور، ثم بعد ذلك تتطاير الصحف فآخِذُ كتابه بيمينه وآخِذُ كتابه بشماله من وراء ظهره، فهنالك السعيد وهنالك الشقي،:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22)
قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَّا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)}[الحاقة:19،37].
هكذا تعرض الأعمال على الله عز وجل العرض اليومي والعرض الأسبوعي والعرض الشهري والعرض العمري، فانظر إلى عملك يا عبد الله فإن عملك محصي ومدون ومكتوب أحصاه الله ونسوه .
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمنا برحمته وأن يغفر لنا ذنوبنا أجمعين وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد معاشر المسلمين : نحن بين يدي رمضان وهذا الشهر يليه شهر رمضان كما هو معلوم، وكان من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يتقدم الفريضة بالنافلة، وذلك أن الحسنة تدعو أختها كما أن السيئة تدعو أختها، فكان من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يستقبل الطاعة بالطاعة، والذين اهتدوا زادهم هدى، فمن حرص على الهداية زاده الله سبحانه وتعالى هدى، ومن حرص على الخير زاده الله سبحانه وتعالى خيرا، فالحسنة تدعو أختها كما أن السيئة تدعو أختها، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يستقبل العمل الصالح عموما بالعمل الصالح، فعندنا مثلاً عبادة الصلاة المكتوبة المفروضة فكان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام غالباً أنه يستقبل الفرائض بالنوافل، يستقبل الفريضة بالنافلة، وفي حديث عبد الله بن مغفل في الصحيحين قال النبي عليه الصلاة والسلام:" بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة. فكان غالبًا يستقبل الفرض بالنفل، فإن الحسنة تدعو أختها كما أن السيَّة تدعو أختها، وهكذا حثَّ النبي عليه الصلاة والسلام أمتَه وحثَّ أصحابه أن يتقدَّموا الحج بالعمرة، ففي حجَّة الوداع أمر النبي عليه الصلاة والسلام من لم يسق الهدي أن يتحلل بعمرة وأن يأتي بعمرة منفصلة قبل حجه ويتحلل منها، ثم إذا جاء اليوم الثامن وهو يوم التروية يهل بالحج من ذلك الوقت، فيتقدم الخير بالخير، ويتقدم الطاعة بالطاعة، وهكذا إذا نظرنا إلى عبادة الزكاة فإن الشريعة جاءت بالحث على النافلة في كل وقت وفي كل خير وفي كل حين فنوافل الصدقات مما جاءت الشريعة بالحث عليها قبل أن يؤدِ الإنسان الفريضة ولو قبل أن يؤد الإنسان الفريضة قبل أن يحول الحول، فإن الله سبحانه وتعالى حث العبد على الصدقة في كل وقت في ليله ونهاره، الذين ينفقون في السراء والضراء في الشدة والرخاء وفي الليل وفي النهار وفي جميع الأوقات، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال :"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا. وهذا في كل يوم يصبح العباد فيه، فالحسنة تدعو أختها، فمن سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام تقدم الفريضة بالنافلة، وهكذا في عبادة الصيام فكان من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يصوم شعبان كله إلا قليلا منه كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين، وجاء في غير الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم شعبان وما كان يكثر من شهر من الشهور من الصيام ما كان يكثره في شهر شعبان، ولهذا سأل أسامة رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال له لم أرك في شهر من الشهور تصوم ماتصوم في شعبان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:" ذلك شهر يغفل عنه الناس إلى آخر الحديث الذي سمعناه، فكان عليه الصلاة والسلام يتقدم رمضان بالصيام فيتقدم العبادة بالعبادة، وهذا الذي ينبغى أن يكون عليه المسلم، وكثير من الناس يتقدموا رمضان بأنواع من الشهوات والملذات يحرصون على مطاعمهم وعلى مشاربهم وعلى لهوهم وعلى لعبهم فيتجهزون لشهر رمضان من شهر شعبان، فهناك من يتجهز بالأطعمة والمشتهيات، وهناك من يتجهز بالألعاب المُلهيات، وهناك من يتجهز بالشاشات التي تُلهي العبد عن طاعة الله عز وجل وتُوقِعه في كثيرٍ من المعاصي والسيئات، فيتقدمون شهر رمضان بما لا خير فيه، ولم يكن هكذا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وإنما كان يتقدم الحسن بالحسنة، يتقدم الخير بالخير، فإن من فعل خيراً قبل رمضان أعانه الله على الخير فيه فالحسنة تدعو أختها كما أن السيئة تدعو أختها:{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17)}[محمد:17]. هكذا يقول ربنا سبحانه وتعالى.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لصيام رمضان إيمانا واحتسابا وأن يجعلنا من المرحومين ومن المقبولين، عنده اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها وأولها وآخرها وعلانيتها وسرها، اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم عافنا واعف عنا، اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافات الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، اللهم ارحمنا وارحم موتى المسلمين أجمعين، اللهم يسر على المعسرين واقض الدين عن المدينين، وعافي مبتَلى المسلمين، واشف مرضاهم وارحم موتاهم إنك أنت الغفور الرحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.
فرغها أبو عبد الله زياد المليكي حفظه الله