بعض الاستفسارات حول إجتماع العيد والجمعة؟تكلمتم قبل أيام عن بعض أحكام اجتماع الجمعة والعيد فهناك بعض الاستفسارات:- إذا صلى العيد فهل هو مخير بين أن يصلي الجمعة أو أن يصلي ظهراً وإذا صلى النَّاس في الجامع فأيهما أفضل جماعة أم فرادى؟ 2026-03-17 17:13:16
السؤال:-
تكلمتم قبل أيام عن بعض أحكام اجتماع الجمعة والعيد فهناك بعض الاستفسارات:-
إذا صلى العيد فهل هو مخير بين أن يصلي الجمعة أو أن يصلي ظهراً وإذا صلى النَّاس في الجامع فأيهما أفضل جماعة أم فرادى.
وأيهما أفضل يصلي ظهراً في بيته أو في المسجد؟
الجواب:-
هذه ثلاث استفسارات:
- الاستفسار الأول قال: إذا صلى العيد فهل هو مخير بين أن يصلي جمعة أو ظهرا؟ والجواب: أن من صلى العيد مخير بين أن يصلي جمعة في المسجد أو يصلي ظهراً في بيته، وهذه المسألة حصل فيها نزاع بين العلماء إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد حصل النزاع بين العلماء فمن أهل العلم من قال يجب على النَّاس أن يصلوا الجمعة وإن صلوا العيد، وصلاة العيد لا تُسقط الجمعة وإلى هذا ذهب الإمام مالك وأبو حنيفة فقالوا: لابد من صلاة الجمعة وإن شهدوا صلاة العيد. والمذهب الثاني لأهل العلم أنَّ أهل البلد يجب عليهم أن يصلوا الجمعة، ومن كان خارج البلد في السواد أي في المناطق البعيدة عن البلد لهم الرخصة في عدم شهود الجمعة، لأنه يشق عليهم أن يأتوا من خارج البلد إلى البلد الذي يقام فيه صلاة الجمعة، يصلون صلاة العيد ثم يعودون إلى بيوتهم ثم يرجعون لصلاة الجمعة فهذا يشق عليهم وكانوا قديماً يصلون الجمعة في موضع واحد في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقالوا الرخصة لهؤلاء وليس لأهل البلد وإلى هذا ذهب عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو مذهب الإمام الشافعي فذهبوا إلى أنَّ الرُخصة لهؤلاء وليس لأهل البلد أما أهل البلد لابد أن يقيموا الجمعة وأن يشهدوا الجمعة وإن صلوا العيد،
والمذهب الثالث لأهل العلم أنَّ الرُخصة للجميع لأهل البلد ولمن كان خارج البلد وإلى هذا ذهب الإمام أحمد وجاءت بذلك الآثار عن جماعة من الصَّحابة رضي الله عنهم أجمعين وهذا القول هو الذي تدل عليه ظاهر السُنة أنَّ الرُخصة للجميع لكن لابد من إقامة الجمعة في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ؛ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ ". قال «وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» فكان النبي عليه الصلاة والسلام يقيم الجُمعة وفي حديث عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَةِ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } ، وَ { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } ، قَالَ : وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ. . فكان يصلي العيد ويصلي الجمعة فهذه هي سنة النبي عليه الصلاة والسلام، إقامة الجمعة فلا تغلق المساجد ولا تقام صلاة الظهر في المساجد وإنَّما تقام في المساجد صلاة الجمعة ويؤذن للجمعة ولا يؤذن لصلاة الظهر هذا الاستفسار الأول،
- الاستفسار الثاني قال: وإذا صلى النَّاس فأيهما أفضل جماعة أو فرادى؟
الأصل أنَّ الجامع تقام فيه صلاة الجمعة كما تقام في سائر السنة لكن إذا كان هناك مسجد لا تقام فيه صلاة الجمعة تقام فيه صلاة الظهر للنَّاس وهناك جامع لصلاة الجمعة وهناك مساجد لا تقام فيها صلاة الجمعة فتقام الجمعة في المسجد الجامع كما تقام في سائر السّنة ولا تقام صلاة الظهر في بقية الجوامع كما لا تقام في بقية السّنة لكن لو أنَّ شخصاً دخل المسجد وأراد أن يصلي الظهر في تلك المساجد التي ليست من مساجد الجمعة يعني ما يقام بها الجمعة في سائر السنة له أن يصلي لكن لا يرفع الأذان ولا تقام جماعة راتبة للظهر، وإنَّما يُصلي بمفرده وينصرف، وإن صلى في بيته فهو أحسن له وهو الأصل لكن إذا دخل تلك المساجد فلا تقام جماعة راتبة، ولا يُنادى لصلاة الظهر فالوقت جمعة والأذان أذان جمعة ولابد من إقامة الجمعة، فالجمعة فريضة لابد أن تقام.
- الاستفسار الثالث قال:-
وأيهما أفضل يصلي ظهراً في بيته أو في الجامع؟
الجواب:- أنَّه يُصلي في بيته وهذا الأحسن في حقه إذا لم يرد أن يصلي الجمعة، لكن إذا كان المقصود أيهما أفضل يصلي ظهراً في بيته أو يصلي الجمعة في المسجد الجامع؟ فصلاة الجمعة أحسن وأفضل من صلاة الظهر والأجر فيها أعظم ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال "وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا ". ومن مس الحصى كتبت له ظهراً أي فاته أجر الجمعة لأنَّ أجر الجمعة أعظم من أجر الظهر فالأحسن في حق الشخص أن يُصلي الجمعة، وإن اجتمع العيد والجمعة فهذا الأحسن لأنَّ الجمعة أفضل من الظهر وأعظم في الأجر للعبد ولا سيما ونحن في العشر الأول من ذي الحجة ويوم النَّحر هو أفضل أيام العشر وما كان أعظم في الأجر يحرص الإنسان عليه.
ولأنَّ هناك من أهل العلم من نازع في هذه المسألة وقد سبق أن ذكرنا اختلاف العُلماء في هذه المسألة
ومن الذي تسقط عنه صلاة الجمعة ومن الذي لا تسقط عنه صلاته الجمعة فلا شك أنَّ الأكمل والأحسن أن يصلي الشخص جمعةً، وإن ترخص وصلى ظهراً في بيتا ليس عليه شيء.
يقول:-
إذا صلوا جماعة في المسجد من غير أذان ونداء ؟
لو صلوا فرادى فهو أنسب كما جاء في الأثر عن عطاء بن أبي رباح قال :
صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد، في يوم جمعة أول النهار ثم رجعنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا فصلينا وحداناً، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له ؟ فقال:أصاب السنة .
فالأصل أنها ما تقام جماعة راتبة بل يصلوا فرادى أو يصلوا في البيت هذا الذي يظهر.