الرئيسية / الفتاوى / الفتاوى الفقهية/امرأة تصلي الفريضة فبكى ولدها فأخذته وأرضعته واستمرت في صلاتها فما حكم فعلها هذا؟ وهل يعتبر هذا من الضرورة؟
امرأة تصلي الفريضة فبكى ولدها فأخذته وأرضعته واستمرت في صلاتها فما حكم فعلها هذا؟ وهل يعتبر هذا من الضرورة؟ 2025-12-07 04:08:23


السؤال:-

امرأة تصلي الفريضة فبكى ولدها فأخذته وأرضعته واستمرت في صلاتها فما حكم فعلها هذا؟ وهل يعتبر هذا من الضرورة؟

 الجواب:-

 إذا كان المقصود أنها أرضعته من ثديها بحيث كشفت ثديها فإن الصلاة تبطل بذلك فكشف الثدي في الصلاة كشف للعورة وهذا مبطل للصلاة فإذا فعلت ذلك فإن صلاتها باطلة ولا يشترط في الكشف أن ينظر النساء إليها حتى لو كشفت وما ينظر إليها أحد فإن ذلك مبطل للصلاة

 ولو كانت المرأة في بيتها وأغلقت الأبواب وما في عندها أحد وكشفت شعرها هل تصح صلاتها أو لا تصح؟

الجواب: لا تصح، ولا يشترط وقوع النظر على الشيء المكشوف حتى تبطل الصلاة، فإذا كشفت عن ثديها من أجل الإرضاع وأخرجت الثدي فبان الثدي وظهر وإن لم يشاهده أحد من النساء فإنه يعد كشف للعورة وكشف العورة من مبطلات الصلاة.

 لكن إن كان المقصود أنها أرضعته بالرضاعة فهذا لا يضر يعني مدت إليه الرضاعة أثناء صلاتها حتى يسكت فهذا لا يضر لأنه ليس في ذلك كشف للعورة.

 لكن بقي هذا الطفل إذا قامت بحمله أثناء الصلاة ينظر هل فيه نجاسة أو ليس فيه نجاسة؟

 فإذا كان عليه حفاظات فالحفاظات غالبا لا تخلو من النجاسة فتصير حاملة للنجاسة فتبطل الصلاة من وجه آخر 

وهي إن فرت من كشف العورة، فربما ما تفر من حمل النجاسة وأما حمل النبي عليه الصلاة والسلام لأُمامة فإنه كان بغير حفاظات لو خرج منها البول لعلم لذلك، لكن المرأة ربما تحمل الصبي والحفاظة ممتلأة من البول وهي لا تشعر وحمل الطفل وفيه حفاظه والحفاظة فيها بول من حمل النجاسة وحمل النجاسة من مبطلات الصلاة فإن تحاشت كشف العورة ربما ما تستطيع أن تتحاشى حمل الطفل الذي فيه نجاسة. 

وعلى المرأة إذا بكى طفلها أن تصبر حتى تقضي صلاتها وقد كان الصبيان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يبكون وكان النبي عليه الصلاة والسلام يخفف من الصلاة

 فإذا حصل هذا الأمر فتستمر في صلاتها إلا إذا خشيت على ولدها من شدة البكاء، أو كان في إزعاج شديد للمصلين وأذية عظيمة لهم بحيث أنه شغلهم بكاءه شغلا شديدا فهذا يمكن أن تخرج من صلاتها وتسكت ولدها...


جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للشيخ أبي بكر الحمادي